‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصص و الروايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصص و الروايات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 8 مايو 2010

in memory of thE KiSS that wE NevER hAd

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 9:07 م 2 التعليقات

كانت اكيدة دوما بشأن اشياء في نظرها هي بسيطة جدا
و لكن في نظر العالم هي اكبر ما يكون
لم تكن تدري انها و لساذجتها فقط كانت اكيدة من تلك الاشياء التي يجد العالم كله صعوبة في الايمان بها
لم تدري ان سذاجتها تلك كانت الخيط الرفيع الذي يحميها من التساؤلات و الافكار المتعمقة التي تطيح ببنيان المجتمعات من حولها
و لهذا ،، كانت تكره سذاجتها !!
السذاجة هي الغباء الاجتماعي ، او على الاقل هكذا ظنت ! فهي لم تكن تدري ان السذاجة هي فقط ان تؤمن بشيء يكاد يكون لها واضحا رأي العين دونما ان تراه !

نعم ، كانت اكيدة من اشياء في ناظرها هي بسيطة. كما كانت اكيدة دوما من انها مقتنعة بالحجاب لأنه الامر الصواب. و ان اي شيء خلافه هو خطأ فادح .. كما كانت اكيدة من انها له هو فقط و ليست لغيره ابدا و انه و ان ذهب فسيتأرجح العالم من تحت قدميها و تضيع في دوامة ابدية فارغة من المشاعر المحطمة. كانت اكيدة تماما كما هي اكيدة الان بأن حلواها المفضلة هي الشوكولا و انها تعشق بسمتها حينما تظهر اسنانها المتفرقة كما الارنب فتشعر بأنها لا تزال تملك روحها الطفولية المرحة,, كما هي اكيدة الان ان اول قبلة منه هي ختم بالسعادة الابدية في علاقة يشهد عليها الله و رسوله و الخلق اجمعين !!

* * * * *

كانت حائرة !!.. و لأول مرة تشعر بأن الحيرة داء يعصف بمخها الصغير. لم تكن تتعب تفكيرها فيما سبق في شيء غير المعادلات الرياضية و تذكر مدارس الادب المستحدثة و المسائل الكيميائية المعقدة من اجل امتحاناتها الثانوية . بالنسبة لها .. كل تلك الافكار الغير مترابطة عن الحب و الحياة و السياسة و العلاقات العامة كانت شيء بديهي جدا !!.. لم تكن تدري لم يجد غيرها كل تلك الصعوبات في فهم هذه الحقائق !!.. ربما لأنها تناولت كل افكارها عن الحياة بالملعقة من والديها .. حبيسة المنزل.. عديمة الخبرة،، قليلة الاصدقاء!! ربما لهذا فقط فقد ظنت انها خبيرة بالحياة .. تلك التي لم تطرق ابوابها الا بعد دخولها الجامعه.. ربما لهذا فقط لم تكن تدري لم كان اهلها في غاية القلق عليها لدخولها الجامعة.. لأن كل ما تعلمه عن الحياة ما كان سوى بضع وريقات يابسات من شجرة الدنيا العتيقة !
عندما قررت ان تذهب الى السينما مع مجموعة اصدقاء تعرفتهم في الجامعة دون ان تخبر اهلها ، بررت موقفها بأنها لم تخطيء في شيء و انها في مجموعة لذا لم يحدث شيء. و حين كان يستفرد بها مرة بعد مرة في مقهى حلو الانغام كانت تحادثه مستمتعة جاهلة ان ما تفعله هو خطوة اخرى الى الهاوية التي ستطيح بقلبها الى الابد !!
كان كل ما تتمناه هو العثور على الاصدقاء.. الحب لم يكن ابدا على قائمة امانيها. و كان بالنسبة لها شيء كبير.. كان بالنسبة لها الاخ الذي سيكون دوما بجوارها مهما كان .. الان حينما تتذكر هذا تلعن "سذاجتها" التي كان الجميع بيحسدونها عليها .. الان عندما تتذكر ان الامر بالنسبة له لم يكن كما كان بالنسبة لعقلها الساذج الصغير .. تتساءل في وهن .. ماذا بعد؟ هل يمكن لقلبها ان يتحمل كل ما تحمله لها الدنيا فيما بعد .. فهي الان قد فهمت انها ليست سوى في بداية الطريق!!

جلست في هدوء بجوار اصدقاءها على الطاولة الدائرة في المقهى الذي تفضله. كان قلبها دوما بعكس مظهرها الهاديء يضج بالفرحة لأنها ظنت انها عثرت على الاصدقاء الذين سيبقون معها الى الابد.. و لكنها فقط لم اتكن تدري كيف تظهر هذا كله .. كان الجميع يعلم انه ترك حبيبته منذ فترة وجيزة.. و كان الجميع يعلم كم كانت هي مرتبطة به برباط وثيق .. و لكن لم تكن هي بالذات تدري مدى قوة هذا الوثاق الا بعد ان فات الاوان .. بكثير !!
ادار الزجاجة ! جاءت عليها .. سألها .. "هل هناك احد في حياتك الان؟"
صدمت من السؤال "ماذا تعني؟" اجابتها في هدوء و عيناها قد اتسعتا من التعجب
"اعني هل هناك احد في قلبك الان؟" سألها محاولا اضفاء المرح على لهجته التي كانوا كلهم عداها يعرفون مدى جديته.
نظرت في عينيه و هي تجاوبه بتحد واضح.. "لا .. لا احد"
رفع احد حاجبيه مستنكرا "لا احد؟.. هل انت متأكدة"
"نعم,.."قالتها بنفس التأكد .." لا أحد"
"و لا حتى مجرد بداية احد؟.."
كانت تعلم انه يقصد نفسه بهذا الحديث اجابته "لا .. لا احد " !!

* * * * *
الان و هي تواجه هذا الموقف الان لأول مرة تتساءل في نفسها لم وافقته ان تأتي!! الان و يدها تتصب عرقا من التوتر تتساءل لماذا كل خلية في جسدها ترتجف لأنه ممسك بيدها .. و لماذا جميع من حولها في السينما يضحكون على المشهد التالي و هي لا تشعر سوى بنبضها يتسارع ويتسارع و كأنها كانت تجري صعودا الخمس طوابق لتلحق البداية مع انها اكيدة تماما انها استقلت المصعد !!

لا تدري لماذا الان فقط تذكرت كيف لفت الزجاجة مرة اخرى لتأتي عليه و عليها و هي تسأله نفس السؤال و يجيبها في تحد "لا احد.."
سألته في تحد "متأكد؟.."
نظر اليها و كأنه لا احد سواها امامه و قال بعد ثوان من الهدوء .. "لا.. لا احد"
"و لا حتى مجرد بداية احد؟"
و كلاهما يعلم انها المقصودة بهذا .. اجابها " لا .. لا احد !!"

* * * *

تعجب كيف تمر الايام سريعا.. و كأنها تتسابق ايهم ينتهي اولا ! هل كان كل شيء حقيقة؟ المقهى الهاديء.. كوب القهوة كل صباح على الانغام الفيروزية التي تطيح بكل ما فيها و تتركها امام نظراته صريعة لا تجد في نفسها سوى الابتسام لكلماته و هي لا تتذكر عن اي شيء يتحدث !!
كانت اكيدة تماما ساعتها انها تعشق شراب الشوكولا الساخن على رائحة قهوته الغامقة المفعمة بدخان السجائر.. و يحوم الدخان حولها و يتركها تعاني سكرات نظراته .. كانت اكيدة انه ان تغير كل شيء.. فهو الشيء الوحيد الثابت في حياتها .. و لكن هذا ما كانت تتعلمه و هي لا تدري. اول دروس الحياة .. "لا شيء ابدا مؤكد.. و حتى هذه النصيحة ذاتها غير مؤكدة !!!"

كان يحادثها ما بين لهجته الجادة و الساخرة و صوت فيروز الفعم بالشغف يتخلل كلماته .
"اتصاحبينني لاسبوع" قالها في مرح
اتسعت عيناها في تعجب.."
"و ماذا نكون الان؟.."
"اصدقاء.. "
"لا افهمك !.. انا لا اقتنع بالمواعدة " كانت لهجتها جادة جدا و لجته مرحة جدا مما صعب عليها ان تفهم ان كان جادا ام فقط يمرح كما المعتاد !
"كنت اظن ان الصديق وقت الضيق.."
"و هذا يعني ؟؟."
"انت متفرغة و انا صديقك و اعاني من فراغ عاطفي شديد.. ما المانع؟.. انه مجرد اسبوع ؟؟"
كلماته لم تكن الرومانسية التي انتظرتها و لا الحالمة الواعدة التي توقعتها و لكن ما الذي يدور بخلده.. لم تفهمه.. كانت اكيدة ذات يوم انها لن تواعد احدا ابدا .. فطريقة التفكير تلك بالنسبة لها كانت سطحية و غير آمنة.. كانت تظن انها لن توافق على الخروج مع صديق .. و خاصة ان امسك بيدها !..و الاهم من ذلك كانت اكيدة تماما انها لا تحب صوت فيروز المفعم بالأمل الكاذب و لا تحبه هو !!

و لكن ما هو الشيء الأكيد في هذه الحياة حقا ؟؟

* * * *
يدها باردة جدا.. و متعرقة جدا !!. و كأن حياتها تتسرب من جسدها من اطراف اناملها . كلما تذكرته اقشعر بدنها !! تكره ذكراه .. و ترغم نفسها على تذكره لتعلم فقط ان كان حقيقة !!
كل شيء كان اكيدا فيما مضى في حياتها صار ذا طعم اخر.. مملوءا بالشك.. يقتات على اليقين الذي كان منغرسا فيها . حتى اصدقاءها الذين كانوا حولها ما كانوا حقا اصدقاءها .. و الوثاق الذي ربط بهم ذات يوم .. انقطع !!
بعد ان انتهى اول حب.. ذلك الذي كانت ذات امد متأكدة من انه سيكون اخر حب . صارت كل ايامها يملؤها الشك فيما ان كانت حياتها من اختيارها هي .. ام مجرد نتاج تربيتها المنغلقة !!

بسببه هو صارت تشكك في كل شيء. هل ان نشأت على حال اخر كانت ستختار الحجاب؟.. هل كانت لتختار مجالها في الكلية؟.. هل كانت لتفعل هذا او تكره ذاك؟.. كل ما تدركه الان انها تكره الشوكولا و تحب رائحة السجائر التي كانت تمقتها بشدة.. صارت تتعاطف مع المنبوذين من المجتمع لأنها اقتنعت انها واحدة منهم ! صار لا تؤمن بالحب و اول قبلة لها كانت تحت شجرة شعرت فيها بالأمان !!


* * * *

مع رحيل ذكرى خاصة يأتي دوما من يملأ مكانها بذكريات اخرى .. فالشيء الوحيد الذي كانت اكيدة منه بعد مرور سنوات كثيرة في الجامعه ان "الطاقة لا تنشأ او تستحدث من العدم و انما تتحول من شكل الى اخر" و هكذا كانت حياتها.. فكل مشاعر الحب التي كانت تعصف بكيانها لم تتحول الى شيء اخر .. لم تتحول الى غضب و صراخ او بكاء على الاطلال.. لا تذكر اخر مرة بكت فيها ؟ تلك الطفلة النواحة كثيرة البكاء انتهت ! و تحولت الى شيء اخر .. صلب، جلد و قاس !
القلب الصغير الممزق لم يفنى .. لم يجلس في ركن وحيد و يترك نفسه للحنين .. بل اتى بإبرة و خيط و صمغ و صار يجمع الاشلاء المتناثرة هنا و هناك و كلما مرت الايام كلما عثر على تلك الشظايا الصغيرة التي لم يستطع الصاقها و لا خياطتها و تركها في علبة صغيرة ليتذكر ما هو ذلك الشيء الذي حكم عليه ان يهجر روحه السابقة ؟

* * * *

دخل شخص اخر حياتها .. و لكن على غرار كل ما عرفت كان هذا الاخير تملأه الحياه.. و بث فيها هي حب الحياة.. صارت تتساءل الان اتكون مذنبة ان احبت الحياة؟.. تلك التي في سنواتها ال20 لم تذق منها سوى الالم في كل شيء ؟.. هل هي مذنبة ان لم تحيا لله فقط كما كانت .. تلك الطاهرة الحيية التي تحفظ من كلمات الله و لا تعبث في الدنيا ؟.. كانت تكره ان تكون رمادي.. و لكن مؤخرا جدا لم تكن تحب سوى هذا اللون !

ظنته صديقا فقط !.. تخشى عليه من الدنيا و لا تدرى لماذا .. تلك المشاعر المشتتة التي كانت بها .. تلك التي حولتها الى كل من حولها حتى ترتاح .. صار جزءا اكبر منها موجها نحوه .. اكثر ما اثار تعجبها انها فيما سبق كانت تعطي و لا تأخذ و الان هي تأخذ و لا تستطيع ان تعطي .. ليس لأنها لا تريد !! و لكن لأنها لا تملك ما تعطيه !!


أظهر روحها البرية المختبئة وراء مظهرها الساكن . ارغمها ان تنظر عميقا بداخلها لترى ماذا يقبع فيها حقا ؟.. كيانها الذي حيرها اعواما .. ما هو؟ هل هو شخص اخر؟.. ادركت معه انها تحب دفعة الادرينالين عندما تشعر بالخطر.. حينما خلعت الحجاب لأول مرة و شعرت انها لا يهمها كلام الناس.. حينما يحكي لها عن كيف يجب ان تكون الحياة و تشعر بأنها مكانها لم يكن ابدا هنا.. خلف ظل الفتاة الساكنة .. الغير معروفة.. معه تتذكر لم تكره حينما لا يعلم احد من المعيدين بالجامعة اسمها .. لأنها حيوية و متسلطة و تحب ان تكون محط الانظار.. لأنها تعلم انها من داخلها مميزة ؟..
كانت تتساءل دوما ان كانت البطة القبيحة التي رسمت صورتها في نفسها فجعلتها تقبل بأول ما جاء لها.. جعلها تحفر على الصورة المنغمسة في ذهنها و تزيحها جانبا مرة واحدة و الى الابد لتكون شيءا اخر لم تعهده من قبل . و لكن مع كل الاشياء التي جعلها تقتنع بها ..الشيء الوحيد الذي اختلفا عليها هو نظرتها للحب و نظرته الى الايمان !

أحبت ان تتأبط ذراعه و تشعر بالدفء. معه لم تشعر بأنها مهددة !.. لم تشعر بأنه يستهدف قلبها.. كانت تشعر بالعفوية و السعادة و الصدقاة الحقيقية التي كانت هدفها منذ البدء.
كان يملك قدرة ساحرة على ان يجعلها تشعر في قمة انوثتها و الثقة بالنفس دون ان يجعلها تشعر بأنها مهددة و في ذات الوقت يشعرها بأنها صديقه و ليست صديقته !

ربما كان الشيء الوحيد الذي يجعل علاقتهما غير كامله كيف انها لم تستطع ان تعطه اي شيء فيما هو اهداها الدنيا بأكملها !!.. لم تقصد بإعطاءه "شيء مادي" و لكن كالقيم المعنوية و الفكرية التي جعلها تتوصل اليها. و لم يكن هذا الامر بيدها تماما .. فبالنسبة لأنهما من نفس العمر الا ان خبرته تجعله من تم ال20 عاما و هي لم تتعدى ال14 سنة بعد !

افكاره المتمردة تنطبع على افكارها فتتركها حائرة من جديد ؟ لم عليه ان يضيع في افكاره الخاصة هدفه الاسمى ان يستمتع بكل لحظة من حياته و لا يرى كيف ان اسعاد شخص قد تعطيك نفس الشعور؟.. لم تعهد ان تفكر في نفسها فقط؟ و كرهت ان تعترف انها معه فقط لأنها يعطيها من خبراته "مع انه في ناظره هذا هو السبب الوحيد للعلاقات البشرية" ان يأخذ كل ما يريده من الاخر.. و اذا لم تكن هناك منفعه فلا داعي من العلاقة !!

بشكل من الاشكال احبته !.. الحب الذي كانت اكيدة من معناه فيما مضى صار مشوشا جدا الان. و لكن ان كان الحب يعني ان تخشى عليه اكثر من نفسها .. ان تبتسم من بعيد حينما ترى افعاله الغريبة العشوائية حتى و ان لم يدري.. ان تستيقظ في منتصف الليل و تجد ان الشيء الوحيد الذي يعبث بأفكارها هو ماذا يفعل الان؟,, و تكتب له رسالة على هاتفها ثم بعد ان تكتب اسمه تمسحها .. فهي اذن تحبه جدا !
و لكن الغريب في حبها له .. انها هذه المرة لا تتخيل حياتها معه .. و لا تأمل في خاتم يزين اصبعها بل العكس تماما .. حبها له يدفعها للبحث عن تلك التي تجعله كاملا في كل معنى .. بل تلك التي تجعله يعرف لما هي مازالت رومانسية بشكل ميؤوس منه !

* * * *

اعتادت على اشياء كثيرة معه.. اعتادت ان يمسك بيدها فتشعر بشيء من البراءة بينهما لم تعتدها من قبل..اعتادت ان تتأبط ذراعه في السينما فتشعر بالدفء. اما ان تتخلل اصابعه اصابعها و يقبل يدها و يسعى الى شيء اكبر فهذا ما لم تتوقعه !.. ربما كانت اكيدة من صداقتها به الى حد كبير لهذا تعجبت عندما حدث هذا .. الكثيرون يعبثون بالحب !.. حتى بين الاصدقاء . و لكنها لا تفهم ما الشيء المسل في اقتطاف قبلة رومانسية بين اثنين لا يكنان لبعضهما سوى مشاعر الصداقة !

مر الكثير من الوقت على اخر مرة شعرت بأطرافها باردة كالثلج و مبللة من التوتر !.. شعرت ان الجليد السميك التي كانت تقف عليه بثقة بدأ في الانكسار !.. و لأول مرة تشعر من داخلها انها متأكدة من شيء لم تجربه من قبل.. قبلته قبلة صادقة على خده و اكملت متابعة الفيلم في اصرار لتجاهله.. فهي و ان كانت تريد ان تجرب اشياء كثيرة في الحياة لتعرف نفسها ، و لكن الشيء الوحيد الذي تأكدت منه.. انها لن تريد ان تعبث بالحب ،،، ابدا !

* * * *
بالنسبة له كانت تجربة جديدة لا ضرر منها ، بالنسبة لها كانت شيء مقدس لا يجب هدره حتى لا تفقد معناها .. حتى لا تصبح شيئا مبتذلا !!.. كلما كانت معه يبدأ عقلها الصغير في النضوج.. محاولا العثور على بداية الخيط الذي يرشده الى الطريق..
معه كانت الدنيا "بالألوان".. وحدها.. صارت الدنيا "عفوية جدا" و في ذات الوقت "متوقعة" !!

لم تكن تدري كيف ان كل من مروا بها تركوا اثرهم عليها.. كانت تتعامل مع من حولها بكل عشوائية.. و كأنها لم تعد تبالي بمن حولها .. لم تعد تبالي سوى بسعادتها هي !!.. بأن تنسى كل ما اصابها.. بأن تختار هي حياتها .. تفشل في دراستها ان ارادت .. ارادت تجربة ذلك الشعور !!.

"اتصاحبني اسبوع؟"
"ماذا؟.."
"كما سمعتني.."ما رأيك؟"
فجأة اصبحت هي ذات اللهجة التي تحمل من السخرية و الجد .. رأت انها تتحول اليه..ذلك الذي سرق قلبها.
كرهت ذاتها .. لأول مرة تكره.. و عندما بدأت في تجربة ذلك الشعور كانت تكره نفسها !.. هذا شيء لم تتوقعه ابدا !


* * * *
جلست في ذلك المقهى الذي تكرهه جدا و امامها قطعة التشيز كيك التي صارت حلواها المفضلة.. و صوت فيروز العذب يصدح كخلفية موسيقية رقيقة تطبع جرحه الدامي عليها ..
تسمعها تغني " كيفك انت؟.." و جزء ضئيل من قلبها يحاول ان يخونها ليذهب بمراهقتها الحالمة اليه. تفتح هافتها و تقرأ رسالة جديدة من احد اصدقاءها الذين اقنعتهم بمصادقتها لمدة اسبوع يرسالها بعد مرور شهر على اتفاقهما
"تحت تأثير صوتك اقتنعت انه تبقى 6 ايام على انتهاء الاسبوع"
ابتسمت و نظرت الى الدخان المنبعث بعيدا على الطاولة المجاورة .. مازالت تفضل الجلوس في قسم المدخنين رغم انها لا تدخن !!.. فتحت اللابتوب لتتصفح الفايس بووك التي كانت تعتبره تافها جدا و تكرهه في اوقات كثير. و لكنها الان فقط تحب ان ترى الاسئلة العشوائية التي به لترى الى اي مدى تعرف نفسها او اصدقائها..

الافكار تتعثر في بعضها البعض حينما تصفي ذهنها. لا تحب شرب السجائر ليس لأنها تخشى كلام الناس و لكن لأنها لا تود ان تنهي حياتها ببطء من اجل شيء لا يستحق.. مع العلم انها جربت مرة .. لا تحب ان تدخن المخدرات او ان تشرب الخمر لأنها تكره الشعور بأنها اضحوكة المكان او انها لا تملك السيطرة على نفسها !.. لا تود ان تمضي في مكان ما بالحجاب على رأسها و بنطالها الجينز الضيق لأنها تؤمن بأن الحجاب قد انزل لسبب و انها انما فقط تهين الحجاب !!.. تريد ان تكون قادرة على اتخاذ القرار بان ترتدي العباءة لأنها لا تريد ان يتعرف اليها الاخرون بسبب شكلها الخارجي ..
لا تريد ان تتزوج !..
ليس الان
لا تريد ان تحب ..
ليس الان
لا تريد ان تدخل في علاقة مع احدهم ليست نهايتها الاستقرار
وجدت نفسها الان في شخصية جديدة ذات كيان متقلب.. تحب الموسيقى الكلاسيكية و اخرى صاخبة بين حين و حين، وجدت نفسها تفعل ما كان لا يمكنها توقعه فيما مضى.. فلو كان اي من اصدقاءها في علاقة معها الان حقا و ليس مجرد كلام لكانت في علاقة مع ((4)) في ذات الوقت !!

تزيح الافكار المبعثرة و تتابع الاسئلة بعينيها ..
من الشخص الذي تحتفظين بكل اسرارك معه و لا تخشين ضياعها؟
من اكثر من يجعلك تضحكين؟
من اكثر من تحبين الاحتفال معه؟
بين جميع اصدقاءك من الذي يعرف كيف يجعلك تبتسمين؟
من من اصدقاءك يمكنك ان تعيشي معه الى الابد دون ان تتزويجيه؟
من الشخص الذي غير حياتك تماما في السنة الماضية؟
اجفلت قليلا و هي تمرر جميع الاسئلة دون ان تجاوب احدها. فقد كانت اجابتها كلها واضحة !

ابتسمت و هي تفتح كراسة خواطرها الجديدة لترى تذكرتين لفيلم شاهدته منذ ايام مكتوب عليها
"in memory of the kiss that we never had"
و اقتنعت من داخلها
لا يمكنها ان تكون له بكل بساطة .. لأنها لا تزال تحت تأثير ظل قديم.
تابعت دخان السجائر بناظرها و ابتسمت و هي تنظر في سواد عينيه من جديد.. و تسأله
"كيفك انت؟"
.
.
.
.
.
.
.
.
المستقبل .. غير مؤكد !!
________________________________________________________

أعني من منا كان متأكدا يوما من شيء في حياته و استيقظ ذات يوم ليجد ان كل شيء كان كما توقعه تماما !!
الحياة بيها الكثير من العثرات و لها في النهاية تصنعنا نحن ..
ذلك الشاب المتفوق في دراسته في الثانوية لم يتوقع انه سيكون مدمنا بعد دخوله الجامعه..لم يتوقع ان يتخرج من هندسة عندما يتم ال27 !!

ذلك الفتى المتدين الذي يحفظ 4 اجزاء من القرآن لم يتوقع انه سيتمرد على المجتمع و يلحد !!

تلك الفتاة المتبرجة التي لا تهتم بما قيل و قال لم تعلم انها ستتزوج من ذلك الشاب المتدين و تصبح معلمة للتحفيظ !!

و بطلة القصة لم تعلم .. هل ستمر ايامها و تبيع نفسها من اجل الحب حتى و ان كتب عليها القدر ان تحب من ليس بديانتها ام ستمر عليها الايام و تجد نفسها في دينها كما ربيت؟.. و ستجد نفسها عائدة لنقطة الصفر ؟ ظنت بأن السماء تمطر خارجا,, لم تعلم ان المطر ما كان سوى من تحت سقفها !

السؤال هنا.. هل من شيء اكيد؟..
هل ولدنا لنكون كما ارادنا اباءنا؟
ام اننا سنأتي في لحظة نترك كل ما عهدناه لنعلم ما كنهنا ؟.. لنعلم حقا ، هل هذا ما يجب ان نكون ؟ ام اننا لم نملك حق الاختيار؟

و من يعلم، قد اكون مخطئة !

الخميس، 29 أكتوبر 2009

العد التنازلي الى الايمان Count Down to FaiTH

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 12:25 ص 0 التعليقات


"انا عارفة ان اعمالي طويلة يا جماعة بس والله كان مشروع قصة قصيرة و فشل !!
اوعدكم ان اللي هيقراه مش هيقدر يقفل قبل ما يخلصه للآخر ;-) "هذا العمل اهداء الى احمد فريد بمناسبة عيد ميلاده "ما نسيتكش اهو !!"
و بمساعدة تقنية من ( NoBoDy)


.>> إنها لحظات النهاية .. أو ما قبل النهاية !!!!

رابط الرواية من هنا

السبت، 29 أغسطس 2009

رواية بلا نهاية ..

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 12:03 م 0 التعليقات

انظر في الرزنامة لأرى اياما كثيرة مضت .. و اياما اكثر ستأتي.. و لا ادري حقا هل ستتشابه ايامي كلها كأيام الرزنامة
ام انني سأترك اثرا باقيا في قلوب و فكر من حولي؟؟

الرابط للرواية من هنا

الأحد، 14 يونيو 2009

حبك السَادِيّ

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 3:26 م 0 التعليقات
احيانا كثيرة نبحث عن انفسنا.. عن مكان ننتمي اليه.. عن الحب و الحنان.. نبحث بعيدا جدا لوقت طويل.. و ننسى اننا في يوما ما انتمينا الى مكان ما وجدنا فيه الحب و الحنان و الثقة بالنفس.. ننسى ان ما ننتمي اليه تحت انفنا.. و اننا فقط نسينا كيف ننظر!!

الرابط للقصة بالاسفل
http://www.rewayat.com/club/story.php?id=5056

الأحد، 22 مارس 2009

EMO

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 2:58 م 0 التعليقات



حكاية فتاة انفعالية ..
الوصلة الى الرواية هنا

الأربعاء، 18 مارس 2009

يا قلب لا تغفر

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 9:08 ص 0 التعليقات



الرابط للقصة بالاسفل

http://www.rewayat.com/club/story.php?id=3673

الثلاثاء، 13 يناير 2009

من يوميات مراهقة مخبولة"فارس احلامي.. الله يسهله"

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 2:54 م 2 التعليقات
من يوميات مراهقة مخبولة..
فارس احلامي .. الله يسهله
مذكرتي العزيزة..
كعادتي في كل يوم استيقظت على مثل عادتي من التفاؤل و الانشراح الذي لا يناسب روتين حياتي اليومية البتة..
كل شيء عادي.. اعلم اخر هذا اليوم من اول ثانية..كما اعلم بدايته تماما.. انتظر دوري في الدخول الى قاعة الفن الايمائي.. ما يسمونه "بالحمام" في القواميس الاخرى.. و ياله من طابور عريض""ولا طوابير العيش ايام زمان"".. ففي مثل اسرتنا المتكونة من ابي و امي و 5 اخوة و بالطبع انا..فانتهائنا من مثل هذا الكابوس لا يقل عن ال3 ساعات كل يوم صباحا.. و يالها من مأساة للشخص الذي يستقيظ متاخرا ب 5 دقائق عن البقية.. بالطبع لن اضطر لشرح الموقف.."وش واحدة رافعه احدة حاجبيها باستنكار.."
و بالطبع ايضا يا مذكرتي العزيزة لا يقل استخدام ايا من اخواتي البنات للشاشة الكريستالية" مراية يعني" عن ساعتين و نصف الساعة و عشر دقائق و 5 ثوان..
حيث تكمن قاعدة خبرة الفن الايمائي الاولى في جملة ذات مصطلح واحد غير قابل للتعديل..
"دخول الحمام مش زي خروجه"
و يالها من جمله ذات صيت في شقة آل سنكح..
""ما علينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا""
انتقال مباشر الى ما بعد طابور الصباح الالزامي و عودة الى ممارسة يومي الاعتيادي في ظل اناس لا يلاحظون مواهبي المتعددة و امتيازاتي..
و هووووووب
الى الكلية..
و يستمر الروتين المزعج.. نفس الاماكن.نفس الاشخاص. نفس الوجوه العاكرة..
"هااااي منى.." وجه ابله يقترب..
((اقطـــــــــــــــــــــــــــــــــع))
عفوا نقطع ارسالنا لعرض ملحوظة هامة..
ملوحظة: اذا كنت عزيزي القاريء سريع الانفعال و الضغط عندك عالي حبتين فياريت تطلع من نافوخي و ما تكملش قراية لأن المواقف الاتية من لحظات حياتي المملة "تهطل اللي ما يطهطلش".. يعني باختصار ه تجيب لك اقصى انواع الشلل المركز..و انا مش ناقصة مصايب على دماغي..اما اذا كان قلبك جامد او مستغني عن حياتك اصلا.. كمل.. هو انت ه تغرم حاجة..ثم ماحدش بيموت ناقص عمر.. و اللا ايه؟.
احم احم
عودة..
كنا فين؟.. اه صح..
"هاااي منى.."
كلا يا ربي ليس نفس الشخص الابله ككل يوم.. يارب مايكونش شافني
"استنى عندك انتي ما سمعتنيش و اللا ايه؟.."
و يوقفني بكل تلامة الدنيا في وجهه..
"انا.. انت كنت بتناديني.. معلش يا علي ما خدتش بالي" (( و ابتسامة اناضل لجعلها تبقى على ملامحي..))
"مش مهم.." يضحك بكل تلامة الدنيا.." عاملة ايه في سكاشن الاسقاط"
لألأ يا رب .. ه يبدأ رغي.. مش كفاياني وجع دماغ..
و ها هو ككل يوم يبدا رغية المعتاد..
بلا بلا بلا. كلام كلام كلام..
اسفة يبدو اني نسيت تعريفكم به
على ..احدى علامات غضب الله على الارض.. كتلة متحركة من الازعاج و التلامة اللي مش ه يحصلو تاني ابدا.. و لو حصل و حصلو.. الارض ه تنشق و تبلعني .. او ه اشقها شخصيا و اخليها تبلعني.. ابغض كائنات الارض على قلبي.. بعد الدبان.. و اللا اقولك.. خليه قبل الدبان..
مش مهم
عودة من جديد..
"منى اتأخرتي على محاضرة علم النفس.."
شكرا لله. انها معجزة من السماء..
"ايوا.. ايوا يا هدير جاية اهو."
"علم نفس ايه يا بنتي و انتي ف هندسة" قالها و كل ملامح البلاهة تطل على وجهه..
"اه.. اصل منى قررت تاخد كورسات زيادة من جامعه تانية معاية.. علم يعني.. اصل احنا بنمووت في علم النفس و الشخصيات" قالتها هدير انتيمتي العزيزة و هيا تخرجني من هذا المازق التخين الدم.. اللي اسمه علي..
"اه. خسارة لو كنت فاضي كنت جيت معاكم بس ورايا سيكشن" هييييييييييييييييييييييييييييه.. بموت ف الساكشن..يللا ف داهية.. احمدك يا رب..
نظرة اسف اقاوم لأظهرها على وجهي و انا عاوزة اتنطط بصراحة يعني و " معلش يا علي.. ه نبقى نتفق معاك بعدين.."
و فوووووووووووم
فلسعنا .. انا ه افرش الارض ورد..
"ابوسك يا هدير.. يا ملاكي المنقذ.. بمووت فيكي.. و ف علم النفس.و جدعه انك قولتيله علم نفس ده يكره الماده ده كره العمى لو كنا قولنا له ان احنا رايحيين نشتغل ف المكتب كان صمم يوصلناو شلني طول السكة.. و كنت يا تلحقوني يا ما تلحقونيش.. ده انا مستعده. اشتغل دكتورة مجانين.. ه اخش المستشفى مخصوص علشان ماشوفهوش تاني.."
ضحكت هدير بكل رقة الدنيا و هيا تمازحني..
"أيه كل ده علشان على..ده المجانين ف نعيم صحيح.. ماشي يا عم اللي عندو معجبين.." و غمزة خبيثة من بين اعينها الواسعة البريئة يعني غمزة من اياهم..
"ميـــــــــن.. قصدك على علي.. هو ده بني ادم اصلا.. ده تقريبا كان كتلة طين لزج و تحورت على شكل بني ادم..انا فارس احلامي لازم يكون يكون .. يكون.. يكون.."
"امممم.. مالك يا بنتي.. يكون كل ده؟؟.. مش معقووول.." اسوا شيء اكرهه ف هدير لهجتها حين السخرية..
مع انها انتيمتي.. لكن بصراحة ... لهجة تجيب لك قشعريرة كدا و انت بتسمعها..
نفضت جسدي ف رعشة مخيفة.. "بس بس.. انتي عارفة اني ما بحبش ""لهجتك المريعة دي"" شششش اسكتي بفكر.."
"بتفكري ف ايه.. يا منى يا حبيبتي انتي ما سيبتيش ولد واحد شوفتيه ف حياتك غير و اتريقت عليه و طلعتي في عيوب الدنيا و الاخرة... يا بنتي انا بيتهيأ لي ان فارس احلامك ده ملاك مش بشر .. و ما بيعش وسطينا.. و انا حصل و لقيتيه.. ه تطلعي في عيوب برضه.. ه تقوليلي الملاك ده مش حلو.. بينور زيادة عن اللزوم.. و انا بحب انام ف الضلمة!!!"
نفضت جسدي ف قشعريرة اخرى.. ان كان هناك شيء تجيده هدير مئة بالمئة فهو كيفية قشعرة جسدي بسخريتها اللازعة تلك..
" يا بنتي.. لا ملاك و اللا حاجة.. انا ما بطلبش المستحيل.. انا طالبة فااارس احلامي.."
"يا ختي.. و ده بيجي من ايه و اللا امتى و اللا بيطلع ازاي اساسا.."
ضحكت ضحكة خجل و براءة و قلت لها ف غنج.." ف احلامـــــي و بس.."
نظرت الى باستنكار فأكملت في خجل .." عارفة يا بت يا هدير.. جاني امبارح و انا نايمة,, كدا هو زي القدر. من احم و اللا دستور.."
و بدات اتمايل و انا احكي لها و انظر الى السماء بعيون حالمة و كأن الموقف يعاد امامي.. و هي ترقبني و تضحك بمرح..
" شوفته هناك... يالهوي عليه يالهوي.. جنب الترعه.."
" و ده كان روميو ده اللي جنب الترعة و اللا قيس يا ليلى.."
نظرت اليها رافعه احدة حاجبي بازدراء مصطنع "شششش سيبني احكي.."
و ضحكت و قالت"كملي يا ليلى" ضحكت من لهجتها و اكملت
"احم كنا فين.. اه.. جنب الترعة"
"كان واقف.."
عودة الى الاعين الحالمة و النظرات الرومانسية الى السماء..و انا اشبك يدي في بعضهما
و سكووووووووووووووووووووووووت
"منى.. منى.. منـــــــــــــــــــــى"
قالتها مي و هي تهزني.. فجزعت "أيــــــــــه في ايه؟" قلت بجزع
"ايه يا انسة .. كل ده واقف..ده انا بقى لكم كدا يجي ساعة الا تلت واقفين.. طيب كنتو نوعوا.. اقفو شوية . و اقعدو شوية.. طيب بلاش .ع الاقل كان عزمك على جروبي و اللا شكله كدا بخيل.."
"بس اسكتي خالص..ثم ما فيش جروبي في جزيرة احلامي.."
ضحكت هدير و هي لا تستطيع ان تقف من كثرة الضحك
"منى امشي من هنا.."
نظرت اليها بتعجب. و ضحكت معها..
و كاني اقول لنفسي.. ها هو فارس احلامي. واحد واقفة معاه و السلام. اه .. و جنب الترعة..
دخلنا معا الى محطة ميترو الانفاق.. و نحن نضحك معا..
"يعني متوقعة ايه يعني يا هدير.. فارس احلامي اكيد ه يكون شخصية ف بالي انا بس. مش عارفة اوصفه.. بس تصدقي بايه. بشوفه كل ليلة.. لغاية ما ه بقيت ه اتهبل.. اعمل ايه بس يا ربي.. هو في حد زيه ف الدنيا,, و لو كان فيه اصلا.. تفتكري معانا ف نفس البلد..و لو كان ه اعرفه ازاي.. و اللا ه يعرفني ازاي.."
"بس يا منى اهدي قبل ما الفيوزات تضرب ف نافوخك لحسن شكلك لسعتي.."
صرخت صرخة عصبية مكبوتة..
"الله.. طيب افهم انا.. واحد زي ده .. استنى القدر يبعتهولي ازاي.. و افرضي شوفته مرة و مشي.. اسيبه يمشي.. يعني تفتكري ممكن اعرفه لو خبطتني على نافوخي و قاللي انا هو.."
و فجأة
طاااااااااااخ
""ااااااااي راسي.."
نظرت الى ذلك الابله الذي ارتطمت شمسيته برأسه
" مش تحاسب يا اعمـــ....."
نظرت اليه و شردت..
"انا اسف يا انسة.."
"هه؟!!.." قلتها و كل علامات البلاهة تطل على وجهي..
و بس... مشي..
و قعد بعيد ف الميترو..
"منى.. منى انتي كويسة.."
"ايه..مين.. فين.. هه؟؟!"
"منى مالك يا بت.. انا قايمة اتخانق معاه الافندي الغبي ده.. ده حتى ما شافش اذا كنتي سليمة و اللا لأ.."
استفقت من غيبوبتي المؤقته..
"لألألأ. استنى هنا رايحة فين. ده فارس احلامي."
نظرت الي بتعجب..
"ده ايه..يخرب عقلك يا بنتي.. انت مخك لسه سليم؟!"
"بس اسكتي و اسمعيني.. هو.. هو هو.. انا عرفته.. هو نفسه اللي كان بيقف معاياي عند الترعة"
"لا حول و لا قوة الا بالله.انتي الظاهر جرا ف عقلك حاجة.. هو علشان خبطك يبقى هو.. ثم ده قال انا اسف.. مش انا هو.. بت فوقيلي ورانا شغل النهردة تدرب سكرتارية و اللا انا وحدي اللي عاوزة اشتري فستان لحفلة التخرج"
" يا بنتي انتي مش فاهماني بصي عليه كدا.. مش حاسة اللي انا حاساه.. نظرته.. الطريقة اللي ماسك بيها الجرنان.. لبسه..اه يانه ااااااااااااه يا به ع اللي جرالي.."
اخذت هدير تهزني بقوة"فوقي الله يخليكي لحسن كدا طنط ه ترفع عليا انا قضية و تقوللي ياللي جننتو بنتي ياللي.."
وقف الميترو بقوة معلنا عن وصولنا الى المحطة التالية..
" ايه ده.. ده وقف..يللا وراه.."
" وراه ايه انتي اتهبلتي.. لسه فاضل محطتنين على مكان المكتب.."
"بقولك يللا يللا" و اخذتها من ذراعها و مضينا وراءه
يوووووووووووه
..
بس طبعا الظروف ضدي. كل دول ناس.. الدنيا زحمة.. ه يضيع مني.. يللا يللا.. اسرع..
راح من فين.. الله.
وقفت في حيرة لا ادري اامضي يمنة ام يسارا و هدير تتبعني و التعب قد اخذ منها ماخذه.. و وقفت متقطعة الانفاس..
"اااه.. يخرب عقلك.. الكعب ه ينكسر.. أي رجلي.."
و خلعت حذائها..في تثاقل.." شكله خلاص مشي يللا نروح بقى."
و قبل ان ينال مني الياس لمحته يخرج من احدى المحلات التجارية..
"اهو يللا بينا بسرعة.."
" لأ مش تاني" قالتها هدير بتهالك و انا اجرها من يدها خلفي..
و سرنا وراءه حتى وصلنا الى احدى مباني شركات التصميم العماري العالمية..
"بس اقفي هنا. لحسن يشوفك.."
اوقفتني هدير بقوة بعد انا انهكنا التعب من حوالي الربع ساعة مشيا خلفه..
"ادي دخل ه تعملي ايه دلوقتي يا فالحه. يللا نمشي.. لأ استنى.. لازم اعرف اسمه ع الاقل.."
"بلاش جنون ه تعملي ايه يعني.."
"اممم.. بصي و اتعلمي.."
و مضيت نحو ذلك البواب فخم الثياب امام باب المبنى..
و دخلت بكل ثقة متوجه الى السكرتارية..
"لو سمحت..انا طالبة هندسة.. و كنت جاية علشان مشروع التخرج كنت ه اقدمه هنا لصاحب الشركة.. اظن انه دخل دلوقتي حالا.."
"لأ يا فندم.. صاحب الشركة ما بيجيش قبل الساعة 12 الظهر.. اكيد حضرتك اتلخبطي.. البشمهندس وحيد المدير التنفيذي الجديد للشركة.. اكيد في سوء تفاهم"
"اه طبعا.. اكيد اتلخبط.. بس افتكرت انه هو علسان كنت مدياله ميعاد الساعة .. ام.. "
و نظرت خلسة الى الساعة على معصمي.." الساعة 10 ونص.."
"لا يا فندم اكيد حد ادياكي معلومة غلط البشمهندس وحيد مواعيده من 10 ونص ل 4 العصر كل يوم ما عدا الجمعه.. لكن صاحب الشركة يا فندم ما بيجيش قبل 12 و بيمشي 6.."
"اه خلاص.. شكرا.. ه ابقى اجيله بعدين بقى.."
"العفو يا فندم.. تشرفينا ف أي وقت.."
ذهبت الى هدير التي كانت ترقبني من بعيد داخل المبنى بتعجب..
و خرجنا معا و نحن نضحك
"يا بنت الجنية.. ايه اللي انتي عملتيه ده"
"ههههههه.. شوفتي ازاي.. بس على فكرة يا هدير عاوزة اقولك حاجة من غير ما تزعلي.."
"ايه؟؟"
"احنا متاخرين ربع ساعة"
نظرت الي بغضب و ركضنا نحو اقرب تاكسي
بالطبع وصلنا الى المكتب متاخرتين بحوالي النصف ساعة.. و لم يكف رب العمل عن الصياح و الغضب على وجهه.. بالطبع كان منظرنا مزريا..و الاتربة مجمعه على وجوهنا و ايدينا و ملابسنا متسخة بقع من الطين. و اه.. كدت انسى. كعب حذاء هدير كسر و نحن نجري.. و ارغمتني على شراء حذاء جديد لها..
بالطبع كنت معظم الوقت شاردة الذهن في فارس احلامي.. كيف هو يا ترى.. و هل احبني كما احببته..
كنت هكذا شاردة البال طول الوقت حتى و انا عائدة الى البيت.. بالطبع ارتطمت باناس عدة و انا في طريق العودة.. و احدهم سكب علي كاس ايس كريم على قميصي المفضل..
و مما زاد الطين بلة ان احد الذي ارتطمت بهم سرق محفظتي..
لم اصدق نفسي..
طين و تراب و بقعة على قميصي المفضل و حتى محفظتي..
كنت مذهولة من هذا اليوم الغير اعتيادي ف حياتي..
لم اعرف كيف اصنفه..
دخلت البيت و الكل مذهول من مظهري البشع..
اول ما فعلته هو ان جلست على اول كرسي رايته امامي و امي مذهولة من مظهري..
و انا اكاد ابكيو اتمتم "اتسرقت"
نظرت الي امي بذهول..
"مين اللي عمل فيكي كدا يا بنتي.."
بصيت لها و انا اكاد ابكي من يومي المرهق..
"فارس احلامي.. الله يسهله بقى..."
...............................................................................................................
((اقطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع))
عزيزي القاريء.. اذا وصلت الى هذه المرحلة و لسه عايش.. يبقى قلبك بمب و احتمال تعيش كمان 50 سنة الا اذا شاء ربنا و لهفتك عربية..بس برضه.. احييك على روحك الرياضية.. علشان كدا ه افكر اطلع جزء تاني من بقيت السيناريو المرعب ده..و اللا ما طلعش.. انتو ه تقرفونا ليه.
يللا ما علينا..
يتبع
او ما يتبعش
انتو هـ تغرموا حاجة اصلا
عدنا مرة اخرى
احم..
مذكرتي الحبيبة..
ها قد رايتي اول ايامي الغير اعتيادية.. و كل ما حمله من مآسى كالمعتاد.. بس بصراحة.. بالرغم من البهدله اللي اتبهدلتها الا انه كان لذيذ على غير المعتاد..
يللا سلام بقى على امل اللقاء مرة اخرى.. في احدى يومياتي التوقيع
مراهقة مخبولة

الجمعة، 2 يناير 2009

فتاة تدعى غزة!!

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 2:02 م 0 التعليقات
تم نشر القصة القصيرة "فتاة تدعى غزة"

الرابط الى القصة بالاسفل

http://www.rewayat.com/club/story.php?id=4708

الجمعة، 5 ديسمبر 2008

زواج بالإكراه !!

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 8:57 ص 0 التعليقات


تم نشر جميع الفصول من روايتي الجديدة "زواج بالإكراه !! "

رواية من 15 فصلا

http://www.rewayat.com/club/story.php?id=4638

الرابط للرواية بالأعلى

السبت، 1 نوفمبر 2008

نوايا قاسية

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 1:28 ص 0 التعليقات


رابط الرواية بالأسفل

نوايا قاسية.. رواية تراجيدية من 12 فصلا..



غالبا ما تقسوا بنا الحياة و تلقي بنا في درب التسرع.. و عندها نخسر اكثر من مجرد انفسنا..

عندها قد نخسر الصديق.. القريب.. او حتى الحبيب.

و لكنها هذه اللحظات المتسرعة التي تظهر معدننا الحقيقي في تقبل الامر الواقع علينا بعد اختيارنا الخاطيء. و لولا هذه اللحظات لما كانت هناك عظة او حكمة او معرفة.

و ايضا لولا هذه اللحظات لما كان هناك حب.. فالحب يقتل فقط لأنه بسبب سرعته يضرب قلبين بلا وقت للتفكير. بلا وقت للاختيار.. فالحب باختصار يحمل في مجمله كل قسوة الحياة.


ملاكها الحارس.. رواية من 16 فصلا

مرسلة بواسطة TheSecretLifeOfNehal في 1:23 ص 0 التعليقات
حبيبتي.. امضي في رحلتي الأخيرة تاركا لكي اعظم كنوزي.. امضي تاركاً لك قلبي.. طفلي المدلل الذي لا احرمه من شيء..حتى الان كنت ألبي جميع رغباته.. و كنت انت رغبته الوحيدة التي احسست من داخلي انها بعيدة المنال.. فتوصي بقلبي خيراً..

رابط الرواية بالأسفل
ملاكها الحارس.. رواية تراجيدية من 16 فصلا

التضحية.. إنها الفعل السامي حينما نفضل أرواح الغير على أرواحنا..ليست ابدا بالشيء الهين كما يرى البعض. فكلما اشتد الموقف الذي وضعنا فيه.. و ازداد ثمن الشيء الذي يجب ان نتخلى عنه لأجل من نحب..صرنا امام اصعب اختيار على الاطلاق..أنتخلى عن من يهواه القلب. ام نتخلى عن انفسنا..و هكذا تزداد دوما صعوبة التضحية.
 

Qosasat men 7iaty Copyright © 2010 Designed by Ipietoon Blogger Template Sponsored by Online Shop Vector by Artshare